صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

407

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

وما في حكمها لأن المطالب لا بد أن تحمل على موضوعات المسائل وعندهم المبادي كالوجوب والإمكان والقدم والحدوث والتقدم والتأخر ونحوهما لا تحمل فالمسألة الوجود واجب وممكن وقديم وحادث ومتقدم ومتأخر وهكذا والتحمل فيه أنه لا فرق بين المشتق ومبدئه إلا باعتبار الأخذ لا بشرط شيء وبشرط لا شيء فالوجوب والإمكان إن أخذا لا بشرط يحملان وإن أخذا بشرط لا لا يحملان بل - المشتق منهما إن أخذ بشرط لا لم يحمل . قوله ( ص 19 ، س 9 ) : « بمعنى السلب لا بمعنى عدم الملكة . . . » فإنه إذا كان سلبا مطلقا شمل الكل حتى الواجب والعقول لأنها لا تحترق ولا تلتئم إلا أنه لا يتعلق به غرض علمي لأنه حيث لا يستدعي وجود الموضوع يصدق على المعدوم المطلق فلا يمكن أن يبحث عنها في العلم الأعلى لأنه أعم من موضوعه الذي هو الموجود المطلق فلا يكون عرضا ذاتيا وإذا كان أعم من موضوعه فكيف لا يكون أعم من موضوعات سائر العلوم التي هي بالنسبة إلى العلم الأعلى متداخلة وإذا كان عدم الملكة لم يشمل جميع أفراد الموجود مع مقابله لأن الخرق في الجسم العنصري وعدمه الشأني في الجسم الفلكي ولا يصدق على المجرد مثلا والتمحل فيه أن بيان المراد لا يدفع الإيراد . قوله ( ص 19 ، س 10 ) : « تقابل بالعرض . . . » إذ بين الممتنع العدم واللاممتنع العدم أو العلة والمعلول تقابل بالذات وفي - الوحدة والكثرة باعتبار العادية والمعدودية والمكيلية والمكيالية وقد يقال المراد بالمقابل للشيء ما يجعل قرينا له في عنوانات المباحث كما يقال في الوجوب والإمكان والقدم والحدوث والعلة والمعلول ونحو ذلك .